الشيخ الطوسي

482

الخلاف

أسأله عن رجل كان معه ثوبان أصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو وحضرت الصلاة وخاف فوتها وليس عنده ماء كيف يصنع ؟ قال : " يصلي فيهما جميعا " ( 1 ) . مسألة 225 : من كان معه قميص ، فنجس أحد كميه ، لا يجوز له التحري فيه ، فإن قطع واحدا منهما فمثل ذلك ، وكذلك إن أصاب الثوب نجاسة لا يعرف موضعها ثم قطعه بنصفين لا يجوز له التحري ويصلي عريانا . ولأصحاب الشافعي في الكمين وجهان : قال أبو العباس : يجوز التحري لأنهما كالثوبين ( 2 ) . وقال أبو إسحاق : لا يجوز التحري لأنه ثوب واحد ( 3 ) . فإن قطع أحد الكمين جاز التحري عند الجميع من أصحابه قولا واحدا ( 4 ) ، فأما إذا كان لم يعرف موضع النجاسة فقطعه بنصفين لم تجز الصلاة في واحد منهما ولا التحري عندهم ( 5 ) . دليلنا : إجماع الفرقة ، والأخبار العامة في من معه ثوب واحد أصابته نجاسة أنه لا يصلي فيه ، ويجب غسله كله ، فمن أجاز التحري فعليه الدلالة . وأيضا الصلاة واجبة في ذمته بيقين ، ولا تبرأ ذمته إلا بأن يسقطها بيقين ، ومن تحرى وصلى فليس تبرأ ذمته بيقين ، فوجب أن لا يجوز ذلك . مسألة 226 : إذا أصاب ثوب المرأة دم الحيض ، يستحب لها حته ثم قرصه ، ثم غسله بالماء ، فإن اقتصرت على الغسل بالماء أجزأها ذلك ، وبه قال جميع الفقهاء ( 6 ) .

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 161 حديث 757 ، والتهذيب 2 : 225 حديث 887 . ( 2 ) المجموع 3 : 144 . ( 3 ) المصدر السابق 3 : 144 . ( 4 ) المجموع 3 : 144 و 145 ، وفتح العزيز 4 : 18 . ( 5 ) المجموع 3 : 143 ، وفتح العزيز 4 : 16 و 17 . ( 6 ) الأم 1 : 67 ، والمحلى 1 : 102 - 105 ، ونيل الأوطار 1 : 48 .